تدشين كتاب "القائد الكمي" بإزكي لاستعراض سيرة العلامة الصارمي

 

إزكي- ناصر العبري

رعى صاحب السمو السيد حارب بن ثويني بن شهاب آل سعيد مستشار ديوان البلاط السلطاني، حفل تدشين كتاب القائد الكمّي من سيرة الشيخ العلامة محمد بن مسعود الصارمي، وذلك بولاية إزكي وبحضور يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية سابقًا، وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى بالولاية، وأعضاء المجلس البلدي وكبار المدعوين من المؤسسات الحكومية وشيوخ وأعيان الولاية.

وتضمن حفل التدشين الذي أقيم بقاعة إزكي العامة على مجموعة من الفقرات تضمنت النشيد الترحيبي لفرقة استبسال الإنشائية، ثم ألقى فضيلة الشيخ خلفان بن سالم البوسعيدي كلمة المؤلف، وقال فيها: "إن في سيرة العظماء من الرجال لعبرة لأولى الألباب، وإن أخبارهم وقصصهم هي صفحة رائعة من التاريخ العماني تشهد بروعتها آثارهم الجليلة، وتراثهم المجيد حيث تتجلى هممهم العالية، وعزائمهم الماضية، وحياتهم الزاهرة بالعلم والتقوى، والزهد والورع، ومن هؤلاء الأقطاب الشيخ العلامة القائد محمد بن مسعود بن سعيد الصارمي، الذي يُعد واحدًا من أبرز علماء دولة اليعاربة في عصورها الأولى، ومن أهل العلم والبصيرة في الدين، وقد ظهرت عليه مواهب متعددة حباه الله تعالى بها فلم تجتمع عند غيره، كما أنه يُعد من كبار حكّام عُمان آنذاك".

كما ألقى الشيخ زاهر بن عبد الله العبري كلمة عن سيرة الشيخ العلامة محمد بن مسعود الصارمي، استعرض فيها سيرته الطويلة في خدمة العلم، مبينا: "الشيخ العلامة القائد محمد بن مسعود بن سعيد بن محمد بن بو سبت الصارمي الريامي، من علماء القرن الحادي عشر الهجري، من أبناء ولاية إزكي هذه  الولاية العلمية العريقة ذات الصيت الواسع، والمكانة العالية في العلم والفضل والصلاح، والتي أنجبت أعدادًا كبيرةً مِنْ أهل العلم والمعرفة في مختلف العلوم الإسلامية عبر العصور المتعاقبة، ولقد قضى الشيخ العلامة الصارمي حياته واليًا وقاضيًا للأئمة سلطان بن سيف بن مالك اليعربي خلال الأعوام بين (1059–1090هـ)،  وشرّفه الإمام سلطان بن سيف اليعربي بلقب الوالي الأكبر ومنحه صلاحيات واسعة لولايته على تلك المدن، وجعله قائدًا في فتح (بَتّة) بجزيرة زنجبار عندما اعتدى عليها أهل الكفر، فطهّر أرضها من أرجاسهم، وأظهر شجاعة وإقدامًا وبسالة وحزمًا، حتى أنزل الله نصره، وصَرَف الشيخ الصارمي عنايته الفائقة بنشر العلم والمعرفة حيثما حلّ وارتحل؛ ذلك لأن العالم من عمل بما علم ووافق علمه عمله وأخلص نيته لله تعالى، وفتح مدرسته التعليمية لطلاب العلم الشريف، وأخذ عنه العلم مجموعة من الطلاب الذين غلوا من معين مدرسته التعليمية وتلقّوا علوم الفقه والنحو والصرف والأدب، وأفادوا منه أبلغ إفادة".

وتخلل الحفل تقديم قصيدة بعنوان "صارم الحد" للشاعر محمد بن سالم الصارمي، وقصيدة شعرية بعنوان "فتح بته" للشيخ العلامة محمد بن مسعود الصارمي، ومن أداء المنشد عبد الهادي العبري.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z